محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

291

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

مع وجود الماء ، ويطيل الأمل ولم يبق إلا خافت الذماء ، ويصور الجائز في صورة المحال ، ولا ينشد القريض إلا والجريض دونه قد حال ، ويهول اللجة والمرت ، ويقول : الجمل لا بلج الخرت ، هلا فلا الفلاه ، ونفى أن تولد السعلاه ، ومشى ولو على مستعر الجمر ، ووكل الأمر في ذلك إلى صاحب الأمر ، يخفضه الآل ويرفعه ، ويتعرضه الرئبال فيدفعه : هلا فليت إليه ناحية الفلا . . . فإن عزما في الله لا يتعذر معه أمل ، وغرضاً في ذاته أوشك به أن يقال قد كمل ، إلا أن الجد خله نجاده ، كما أن الجد طوي [ 88 و ] بجاده ، وما هي إلا علل ثقيلة منعت الصرف ، وأسماء ضعفت فبنيت على الوقف ، حين أشبهت الحرف ، لو فتح في الأرض باب الضرب ، وتخطى بصحيح عزمه مبارك الجرب ، لجنى ثمرة الصبر ، وكمل له حساب الجبر ، وإنما منعه خفض لكن ليس على الجوار ، ورفض للحزم أعقب ندامة ابن غالب عند مباينة نوار ( 1 ) ، يقول : لا أستطيع السبيل ، رضى بالمرتع الوبيل ، هلا أنف من مقام المجرم ، وتشوف إلى مقام المحرم ، وزجرها وهو البائس أيامن ، حتى يحل البلد الآمن . هلا زجرت العيس تنفخ بالبرى . . . ورحل لبغية المكارم ، واستقبل آثار القوم الأكارم ، ليلثم مواطئ سعى فيها بالوحي الروح الأمين ، وتخطى عرصاتها سيد المرسلين . كيف لي أن أمرغ الخد في عبير ثراها ، أو أبلغ الجد الأعظم عندما أراها ؛ هل

--> ( 1 ) هو الفرزدق والنوار زوجته وقد ندم حين طلقها .